جلال الدين الرومي

475

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( 1422 ) لا يقتصر اكتساب الصفات على الانسان وحده ، بل ربما اكتسبها الحيوان من الانسان . ( 1427 ) الصدور يرتبط بعضها ببعض خلال طريق خفي يدركه العارفون . فالصدور تمد شباكها لتتصيد المعارف والخصال من سواها . وقد رمز الشاعر إلى العارفين بالأسود . ولا داعى للأخذ بالتفسيرات القديمة ( انظر المنهج القوى ، 2 ، ص 332 ) ، كما أنه لا ضرورة لتفسير « الأجمة العجيبة » في هذا البيت بأنها « أجمة الذات الإلهية المشتملة على كل إيوان الوجود والعقل الإلهي المتضمن لجميع الأفكار » . فالشاعر هنا يتحدث في موضوع تعليمي ، هو امكان اكتساب المعارف من العارفين . وفي البيت التالي لهذا يحث المريدين على سرقة جواهر المعرفة من صدور العارفين . « فالأجمة العجيبة » هنا ليست سوى صدر الانسان بما ينطوى عليه من عجائب . ( 1428 ) قول الشاعر : « يا من أنت أقل من كلب » توبيخ للمريد الذي لم يستطع أن يقتبس المعرفة من الشيخ العارف ، وبهذا لم يبلغ ما بلغه كلب أصحاب الكهف ، حين اكتسب الصلاح من أصحابه . ( 1429 ) في البيت إشارة إلى مثل عربى نصفه : « إذا سرقت فاسرق الدرة » . فالشاعر يخاطب المريد قائلا : « ان كان لا بد لك أن تسرق ، فدرة العرفان هي أثمن شئ يسرق . وفي هذا المعنى دعوة إلى تحويل الرذائل الحسية إلى فصائل روحية . ( 1434 ) « العقلاء » هنا هم العقلاء الدنيويون . ( 1436 - 1441 ) تشير هذه الأبيات إلى قصة وردت في تفسير آيات من سورة البقرة . يقول الزمخشري : « كان في بني إسرائيل شيخ موسر ، فقتل ابنه بنو أخيه ليرثوه ، وطرحوه على باب مدينة ، ثم جاءوا يطالبون بديته . فأمرهم الله أن يدبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيا فيخبرهم بقاتله . . .